إذا كان هناك أمر يجمع معظم الناس في دولة الإمارات خلال فصل الصيف، فهو التوجه مباشرةً إلى جهاز التحكم بالمكيف فور دخول المنزل. فبعد التعرض لدرجات حرارة قد تصل إلى 45 درجة مئوية، مع مستويات رطوبة مرتفعة، يكون أول ما يخطر في البال هو خفض درجة حرارة المكيف إلى أدنى مستوى ممكن.
إلا أن هذا الخيار، رغم أنه يبدو منطقياً، ليس دائماً الأكثر راحة أو الأكثر كفاءة من حيث استهلاك الطاقة وتكلفة التشغيل.
تعمل أجهزة تكييف الهواء في الإمارات بجهد أكبر مقارنةً بمعظم مناطق العالم. فخلال الفترة من يونيو إلى سبتمبر، تتراوح درجات الحرارة نهاراً عادةً بين 40 و50 درجة مئوية. ومع ارتفاع مستويات الرطوبة، خصوصاً في المناطق الساحلية، لا يقتصر دور المكيف على تبريد الهواء فحسب، بل يعمل أيضاً على إزالة الرطوبة منه، وغالباً ما يستمر في ذلك لساعات.
ولهذا السبب، تختلف فواتير الكهرباء خلال شهر يوليو اختلافاً ملحوظاً مقارنةً بشهر يناير. وبالنسبة إلى كثير من الأسر، يُعد تشغيل أجهزة تكييف الهواء أكبر مساهم في ارتفاع فاتورة هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) خلال فصل الصيف.
يمكنكم التوفير في استهلاك الطاقة دون الحاجة بالضرورة إلى استبدال جهاز التكييف الحالي. فإجراء بعض التعديلات البسيطة على طريقة استخدامه، مثل ضبط درجة الحرارة المناسبة، واختيار وضع التشغيل الملائم، وحتى تعديل سرعة المروحة، قد يسهم في تعزيز مستويات الراحة داخل المنزل، مع الحد من استهلاك الكهرباء.
يستعرض هذا الدليل أهم إعدادات المكيف، ويوضح وظيفة كل منها، ومتى يكون استخدامها هو الخيار الأنسب لتحقيق أفضل توازن بين الراحة وكفاءة استهلاك الطاقة.
ما درجة الحرارة المثالية لضبط المكيف خلال فصل الصيف في دولة الإمارات؟
توصي هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) بضبط منظم حرارة المكيف على 24 درجة مئوية أو أعلى لتحقيق أفضل توازن بين الراحة وكفاءة استهلاك الكهرباء.
ومن أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً الاعتقاد بأن ضبط المكيف على 18 أو 20 درجة مئوية سيؤدي إلى تبريد الغرفة بسرعة أكبر، إلا أن ذلك غير صحيح. إذ يعمل الضاغط (الكمبروسر) بكامل قدرته حتى يصل إلى درجة الحرارة المحددة، بغض النظر عن الرقم الذي تختاره. وعند ضبطه على درجة حرارة منخفضة جداً، فإنه سيستمر في العمل لفترة أطول للوصول إليها، مما يزيد استهلاك الطاقة دون أن يسرّع عملية التبريد.
ويظهر أثر فترة التشغيل الإضافية هذه مباشرةً في ارتفاع استهلاك الكهرباء، وبالتالي زيادة قيمة الفاتورة.
ووفقاً لهيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا)، فإن خفض درجة حرارة المكيف إلى ما دون 24 درجة مئوية يزيد استهلاك الطاقة المخصصة للتكييف بنحو 5% لكل درجة مئوية. وبمعنى آخر، فإن تشغيل المكيف على 20 درجة مئوية قد يرفع استهلاك الكهرباء بنسبة تتراوح بين 20% و25% مقارنةً بضبطه على 24 درجة مئوية، من دون أن يؤدي ذلك إلى تبريد الغرفة بسرعة أكبر.
كما يميل كثير من الأشخاص إلى المبالغة في تقدير درجة البرودة التي يحتاجون إليها داخل المنزل. فبعد التعرض لدرجات حرارة مرتفعة في الخارج، قد تبدو 24 درجة مئوية دافئة خلال الدقائق الأولى. لكن بعد مرور عشر إلى خمس عشرة دقيقة فقط، يتأقلم الجسم تدريجياً مع درجة الحرارة، لتصبح أكثر راحة مما قد يبدو في البداية.
وإذا ظلّت الغرفة غير مريحة، فغالباً ما يكون السبب ضعف حركة الهواء أو ارتفاع مستوى الرطوبة، وليس درجة الحرارة نفسها. لذا، قبل خفض إعدادات المكيف، جرّب تحسين تدفق الهواء باستخدام مروحة سقفية، أو إغلاق الستائر للحد من دخول أشعة الشمس خلال فترة الظهيرة. فكثيراً ما تحقق هذه الخطوات البسيطة فرقاً أكبر في مستوى الراحة مقارنةً بخفض درجة حرارة المكيف درجتين إضافيتين.
وضع التبريد (Cool) أم وضع إزالة الرطوبة (Dry): أيهما الأنسب؟
يعمل وضع التبريد (Cool) على خفض درجة حرارة الغرفة، بينما يركز وضع إزالة الرطوبة (Dry) على سحب الرطوبة من الهواء.
وغالباً ما يختلط الأمر بين هذين الوضعين، رغم أن كلاً منهما صُمم ليتناسب مع ظروف تشغيل مختلفة.
يُعد وضع التبريد (Cool) الخيار الأكثر استخداماً خلال فصل الصيف في دولة الإمارات. فعندما تصل درجات الحرارة الخارجية إلى 40 درجة مئوية أو أكثر، وتحتفظ جدران المنزل بحرارة الشمس طوال فترة الظهيرة، يحتاج المكيف إلى خفض درجة الحرارة وإزالة الرطوبة في الوقت نفسه، وهو ما صُمم وضع التبريد (Cool) لتحقيقه بكفاءة.
أما وضع إزالة الرطوبة (Dry)، فيعتمد أسلوباً مختلفاً. فبدلاً من التركيز على تبريد الغرفة بأسرع وقت ممكن، يهدف إلى تقليل مستوى الرطوبة في الهواء. ولتحقيق ذلك، يعمل الضاغط (الكمبروسر) على فترات تشغيل أقصر، بينما تعمل المروحة عادةً بسرعة أقل.
ويظهر الفرق بوضوح خلال الأمسيات التي ترتفع فيها نسبة الرطوبة، حتى وإن لم تكن درجات الحرارة مرتفعة للغاية. ففي هذه الحالة، يصبح الهواء أكثر انتعاشاً وتشعر الغرفة براحة أكبر، رغم أن درجة الحرارة المضبوطة على منظم الحرارة قد لا تتغير إلا بشكل طفيف.
وبالنسبة للمنازل الواقعة بالقرب من الساحل، يكون وضع إزالة الرطوبة (Dry) مفيداً بشكل خاص خلال ساعات الصباح الباكر أو بعد غروب الشمس، حيث تصبح الرطوبة في كثير من الأحيان أكثر إزعاجاً من ارتفاع درجة الحرارة نفسها.
لكن مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أواخر الثلاثينيات أو الأربعينيات مئوية، يبقى وضع التبريد (Cool) هو الخيار الأفضل. إذ لم يُصمم وضع إزالة الرطوبة (Dry) للتعامل مع الحرارة الشديدة التي تميز أيام الصيف في دولة الإمارات، بل يقتصر دوره على الحد من الرطوبة عندما تكون هي مصدر الانزعاج الرئيسي.
وضع التشغيل التلقائي (Auto) أم وضع المروحة فقط (Fan): ما الفرق بينهما؟
يعمل وضع التشغيل التلقائي (Auto) على تبريد الغرفة عند الحاجة فقط، بينما يقتصر دور وضع المروحة (Fan) على تدوير الهواء داخل الغرفة من دون تشغيل نظام التبريد.
ويعتبر هذا الإعداد من الخيارات التي يغفل عنها كثير من أصحاب المنازل، رغم تأثيره الكبير في مستوى الراحة وكفاءة التشغيل.
عند اختيار وضع التشغيل التلقائي (Auto)، يتولى المكيف إدارة عملية التبريد تلقائياً، فيحدد متى يعمل الضاغط (الكمبروسر) ومتى يتوقف. وبمجرد وصول الغرفة إلى درجة الحرارة المحددة، يتوقف الضاغط عن العمل، ثم يعاود التشغيل عند الحاجة إلى التبريد مرة أخرى. ويساعد هذا التشغيل المتقطع على الحفاظ على مستوى مناسب من الرطوبة، والحد من استهلاك الكهرباء دون التأثير في مستوى الراحة.
ولهذا السبب أيضاً توصي هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) باستخدام وضع التشغيل التلقائي (Auto)، إذ لا يظل النظام يعمل بكامل طاقته طوال اليوم، مما يسهم في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
أما وضع المروحة فقط (Fan)، فهو أبسط بكثير. ففي هذا الوضع، لا يعمل الضاغط (الكمبروسر) إطلاقاً، وإنما تواصل المروحة الداخلية تدوير الهواء الموجود داخل الغرفة دون تبريده.
قد يمنحك تدفق الهواء إحساساً بالانتعاش، لكنه لا يخفض درجة حرارة الغرفة فعلياً. فإذا كانت الغرفة دافئة بالفعل، فإن وضع المروحة (Fan) لن يفعل أكثر من تدوير الهواء الدافئ داخلها.
يكون استخدام وضع المروحة فقط (Fan) أكثر ملاءمة بعد أن تبرد الغرفة بالفعل، أو خلال الأشهر التي تنخفض فيها درجات الحرارة. أما في ذروة فصل الصيف، فمن الأفضل اعتباره ميزة إضافية لتعزيز الشعور بالراحة، وليس بديلاً عن تشغيل نظام تكييف الهواء.
وضع النوم (Sleep): الإعداد الأمثل لليالي الصيف في دولة الإمارات
يرفع وضع النوم (Sleep) درجة الحرارة تدريجياً خلال ساعات الليل، بما يساعد على تقليل استهلاك الطاقة من دون أن تشعر بارتفاع ملحوظ في حرارة الغرفة.
يضبط كثير من الأشخاص المكيف على درجة حرارة منخفضة أكثر من اللازم قبل النوم. وقد يمنحهم ذلك شعوراً بالراحة عند الذهاب إلى الفراش، لكن مع حلول ساعات الفجر، تصبح الغرفة في كثير من الأحيان أكثر برودة مما ينبغي.
ويعالج وضع النوم (Sleep) هذه المشكلة تلقائياً.
في معظم أجهزة التكييف الحديثة، يرفع وضع النوم (Sleep) درجة الحرارة تدريجياً بمعدل يقارب درجة مئوية واحدة كل 30 إلى 60 دقيقة، إلى أن تصل إلى نحو 24 أو 25 درجة مئوية. ونظراً لأن هذا التغيير يتم بصورة تدريجية، فإن معظم الأشخاص لا يشعرون به أثناء النوم.
تنخفض درجة حرارة الجسم بشكل طبيعي أثناء النوم، لذلك لا تبقى الحاجة إلى برودة الغرفة كما كانت عند الذهاب إلى الفراش. ومن خلال السماح للمكيف برفع درجة الحرارة تدريجياً، يمكن تقليل استهلاك الكهرباء، مع توفير بيئة أكثر راحة تساعد على نوم هادئ طوال الليل.
ورغم أنه من أبسط الإعدادات المتوفرة في جهاز التحكم، فإنه من أقلها استخداماً. وإذا لم يسبق لك تجربة وضع النوم (Sleep)، فقد يكون فصل الصيف أفضل وقت للاستفادة منه.
وضع الاقتصاد في استهلاك الطاقة (ECO) ووضع توفير الطاقة (Energy Saver): ما الذي يقدمانه فعلياً؟
يعمل وضع الاقتصاد في استهلاك الطاقة (ECO) على تقليل استهلاك الكهرباء من خلال الحد من عدد مرات تشغيل الضاغط (الكمبروسر) بعد وصول الغرفة إلى درجة الحرارة المطلوبة.
يعتقد كثيرون أن من الأفضل ترك وضع الاقتصاد في استهلاك الطاقة (ECO) قيد التشغيل طوال فصل الصيف لأنه يوفر الكهرباء تلقائياً. ورغم أن ذلك صحيح في بعض الحالات، فإنه لا ينطبق على جميع الظروف.
لنفترض وجود غرفة نوم حافظت على درجة حرارة مستقرة طوال فترة بعد الظهر بفضل إغلاق الستائر وبقاء الباب مغلقاً. وبعد أن تصل الغرفة إلى24 درجة مئوية، لا يتطلب الحفاظ على هذه الدرجة قدراً كبيراً من الطاقة. وهنا يبرز دور وضع الاقتصاد في استهلاك الطاقة (ECO)، إذ يتوقف الضاغط (الكمبروسر) عن العمل، بينما تعمل المروحة بين الحين والآخر، ولا يعاود النظام التبريد إلا عندما تكون هناك حاجة فعلية لذلك.
لكن يختلف الوضع خلال ظهيرة شهري يوليو وأغسطس، عندما تتعرض النوافذ لأشعة الشمس المباشرة لساعات طويلة. ففي هذه الظروف، تتسرب الحرارة إلى داخل الغرفة بمعدل يكاد يوازي قدرة المكيف على التخلص منها، مما يستدعي استمرار الضاغط (الكمبروسر) في العمل. وعند استخدام وضع الاقتصاد في استهلاك الطاقة (ECO) في مثل هذه الحالات، قد يؤدي التوقف والتشغيل المتكرر إلى انخفاض مستوى الراحة، إذ ترتفع درجة حرارة الغرفة تدريجياً قبل أن يبدأ المكيف بالتبريد من جديد.
وبالنسبة لمعظم المنازل، يحقق وضع الاقتصاد في استهلاك الطاقة (ECO) أفضل أداء خلال ساعات المساء، وأثناء الليل، أو في الغرف التي لا تشهد تقلبات كبيرة في درجات الحرارة على مدار اليوم.
إعدادات المكيف المناسبة عند مغادرة المنزل
إذا كنت ستغادر المنزل لبضع ساعات، فمن الأفضل رفع درجة الحرارة المضبوطة على منظم الحرارة بدلاً من إيقاف المكيف تماماً.
يعمد كثير من الأشخاص إلى إيقاف تشغيل المكيف بمجرد مغادرة المنزل، اعتقاداً منهم أن ذلك هو الخيار الأكثر توفيراً للكهرباء. وقد يبدو هذا التصرف منطقياً، لكنه ليس دائماً الحل الأكثر كفاءة من حيث استهلاك الطاقة في مناخ حار مثل دولة الإمارات.
إذا كنت ستغادر المنزل لبضع ساعات فقط، توصي هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) برفع درجة الحرارة المضبوطة على منظم الحرارة إلى نحو 27 درجة مئوية بدلاً من إيقاف المكيف بالكامل. ويساعد ذلك على منع ارتفاع حرارة المنزل بشكل كبير أثناء غيابك، كما يخفف العبء على المكيف عند عودتك، إذ لن يضطر إلى العمل بأقصى طاقته لتبريد المكان من جديد.
أما عند السفر أو مغادرة المنزل لفترات أطول، فتختلف التوصيات قليلاً.
إذا كنت ستغادر المنزل لعدة أيام، فمن الأفضل الإبقاء على تشغيل إحدى وحدات التكييف وضبطها على درجة حرارة تتراوح بين 26 و27 درجة مئوية. ولا يهدف ذلك إلى توفير الراحة في غياب السكان، بل إلى التحكم في مستوى الرطوبة داخل المنزل. فإيقاف التكييف بالكامل قد يؤدي إلى تراكم الرطوبة، مما يزيد من احتمالية ظهور العفن، وانبعاث الروائح غير المرغوب فيها، وقد يتسبب أيضاً في الإضرار بالأثاث والمقتنيات الداخلية.
أما إذا كنت تسكن في فيلا، فهناك طريقة بسيطة قد تساعد على تحسين كفاءة التبريد. فعند مغادرة المنزل، يُفضَّل تشغيل وحدة التكييف في الطابق العلوي بدلاً من الطابق الأرضي، لأن الهواء البارد يهبط طبيعياً إلى الأسفل. وبذلك تستفيد من حركة الهواء الطبيعية للمساعدة في تبريد أجزاء أكبر من المنزل، بدلاً من الاعتماد على وحدة الطابق الأرضي لتبريد المنزل بأكمله.
كيف تؤثر الرطوبة في إعدادات المكيف في دولة الإمارات؟
تؤثر الرطوبة في أداء المكيف لأنها لا تقتصر على زيادة الإحساس بالحرارة، بل تفرض على الجهاز أيضاً إزالة الرطوبة من الهواء إلى جانب خفض درجة حرارته.
يعرف كل من عاش في دبي أو أبوظبي أو الشارقة خلال فصل الصيف أن بعض الأيام تبدو أشد حرارة مما تشير إليه قراءة مقياس الحرارة. ويعود ذلك إلى أن الجسم لا يتأثر بدرجة الحرارة وحدها، بل يبذل جهداً إضافياً للتعامل مع الرطوبة المرتفعة في الهواء.
لا يقتصر دور أجهزة التكييف على خفض درجة حرارة الهواء، بل تعمل أيضاً على إزالة الرطوبة منه. ويُطلق المهندسون على الطاقة اللازمة لإزالة هذه الرطوبة اسم الحمل الكامن (Latent Load)، والذي يكون مرتفعاً بشكل ملحوظ خلال أشهر الصيف في دولة الإمارات.
وعندما ترتفع نسبة الرطوبة، يلجأ كثير من الأشخاص إلى خفض درجة الحرارة المضبوطة على المكيف عدة درجات إضافية. لكن هذا التصرف قد يؤدي إلى نتيجة عكسية، إذ تصبح الغرفة أبرد مما يلزم، بينما يواصل المكيف العمل لفترة أطول في محاولة للتخلص من الرطوبة، وليس فقط لخفض درجة الحرارة.
ومن الأفضل الإبقاء على درجة الحرارة بين 24 و26 درجة مئوية، مع التركيز على تحسين حركة الهواء داخل الغرفة. ففي كثير من الحالات، يوفر هذا المزيج شعوراً أكبر بالراحة مقارنةً بخفض درجة الحرارة إلى مستويات أقل في غرفة تعاني من ضعف في دوران الهواء.
إذا كان منزلك يبدو رطباً أو يشيع فيه الشعور باللزوجة باستمرار، فقد لا تكون المشكلة في درجة الحرارة المضبوطة على المكيف. بل قد يكون السبب ضعف تدفق الهواء، أو اتساخ الفلاتر، أو استخدام مكيف ذي سعة أكبر من احتياجات الغرفة، مما يجعله يبرد المكان بسرعة ويتوقف قبل أن تتاح له الفرصة لإزالة الرطوبة بكفاءة
سرعات مروحة المكيف: منخفضة أم متوسطة أم عالية؟
تساعد السرعة المنخفضة للمروحة عادةً على إزالة كمية أكبر من الرطوبة من الهواء، بينما تساهم السرعة العالية في تبريد الغرفة بصورة أسرع.
يختار معظمنا سرعة المروحة دون التفكير كثيراً في تأثيرها. فغالباً ما ترتبط السرعة العالية بتبريد أقوى، والسرعة المنخفضة بتشغيل أكثر هدوءاً، بينما يترك وضع التشغيل التلقائي (Auto) للمكيف مهمة اختيار السرعة المناسبة وفقاً لظروف التشغيل.
ولكل إعداد منها الاستخدام الأنسب بحسب ظروف التشغيل واحتياجات التبريد.
إذا عدت إلى المنزل وكانت غرفة المعيشة قد ارتفعت حرارتها بشكل كبير، فإن اختيار السرعة العالية للمروحة (High) يكون الخيار الأنسب. فهي تساعد على توزيع الهواء البارد بسرعة في مختلف أنحاء الغرفة، مما يسرّ
لكن بعد أن تصل الغرفة إلى درجة حرارة مريحة، فمن الأفضل غالباً التحول إلى السرعة المنخفضة (Low) أو وضع التشغيل التلقائي (Auto)، للحفاظ على مستوى الراحة مع تحسين كفاءة استهلاك الطاقة.
والسبب بسيط جداً، وهو أن مرور الهواء بسرعة أقل عبر ملف التبخير (Evaporator Coil) يمنح بخار الماء وقتاً أطول ليتكثف على سطحه، مما يحسن كفاءة إزالة الرطوبة من الهواء. وتكتسب هذه الميزة أهمية خاصة خلال فترات ارتفاع الرطوبة في أجواء دولة الإمارات.
أما عند اختيار السرعة العالية للمروحة (High)، فيمر الهواء عبر ملف التبخير (Evaporator Coil) بسرعة أكبر، فتُبرَّد الغرفة في وقت أقصر، لكن تقل كمية الرطوبة التي يمكن إزالتها خلال كل دورة تشغيل.
وبالنسبة لمعظم المنازل، فإن أفضل طريقة للاستخدام بسيطة للغاية: استخدم السرعة العالية (High) لتبريد الغرفة بسرعة، ثم انتقل إلى السرعة المنخفضة (Low) أو وضع التشغيل التلقائي (Auto) بعد الوصول إلى درجة حرارة مريحة، للحفاظ على الراحة مع تحسين كفاءة استهلاك الطاقة وإزالة الرطوبة.
إعدادات تحريك فتحات توزيع الهواء: كيف توجّه الهواء بكفاءة؟
يحقق توجيه الهواء البارد ليتوزع في أنحاء الغرفة نتائج أفضل من توجيهه مباشرةً نحو الأشخاص.
من السهل الاعتقاد بأن أسرع طريقة لتبريد الغرفة هي توجيه الهواء مباشرةً إلى المكان الذي تجلس فيه. لكن في الواقع، يؤدي ذلك غالباً إلى شعور شخص واحد بالبرودة، بينما تبقى بقية أجزاء الغرفة أقل تجانساً في درجة الحرارة.
ومن الأفضل توجيه فتحات توزيع الهواء أفقياً أو بزاوية مائلة قليلاً إلى الأعلى. فالهواء البارد يهبط بطبيعته، وعندما يُدفع أولاً عبر الغرفة، تتاح له فرصة الامتزاج بالهواء الأكثر دفئاً قبل أن يستقر، مما يساعد على تحقيق تبريد أكثر تجانساً وراحة.
والنتيجة هي توزيع أكثر تجانساً لدرجة الحرارة في مختلف أنحاء الغرفة، وغالباً دون الحاجة إلى تعديل درجة الحرارة المضبوطة على منظم الحرارة.
كما يساعد ذلك على تجنب مشكلة شائعة في كثير من المنازل في الإمارات، وهي توجيه الهواء البارد مباشرةً نحو الأريكة أو السرير. فالتعرض المستمر لتيار الهواء قد يجعل الأشخاص يشعرون بالبرودة وعدم الارتياح، حتى وإن كانت درجة حرارة الغرفة في حد ذاتها معتدلة.
وفي كثير من الأحيان، لا يكون الحل خفض درجة الحرارة المضبوطة على المكيف، بل يكفي ببساطة تعديل اتجاه تدفق الهواء لتحقيق شعور أفضل بالراحة.
كيف تخفض فاتورة ديوا من خلال استخدام المكيف بذكاء؟
قد يكون لإجراء تعديلات بسيطة على طريقة استخدامك للمكيف تأثير مماثل لتعديل درجة الحرارة المضبوطة عليه، سواء من حيث تحسين الراحة أو خفض استهلاك الكهرباء.
يركّز معظم الأشخاص على ضبط درجة الحرارة لأنه الإعداد الأسهل تغييراً. لكن في الواقع، تؤثر عادات الاستخدام اليومية بالقدر نفسه في مقدار الجهد الذي يبذله المكيف للحفاظ على برودة المنزل، وبالتالي في كمية الطاقة التي يستهلكها.
ومن أبسط خطوات الصيانة وأكثرها تأثيراً تنظيف فلاتر المكيف. فخلال فصل الصيف في دولة الإمارات، تتراكم الأتربة والغبار عليها بسرعة ملحوظة، مما يحدّ من تدفق الهواء ويجبر المكيف على العمل بجهد أكبر لتبريد الغرفة. وتشير هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) إلى أن اتساخ الفلاتر قد يزيد استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 20%، لذلك فإن فحصها وتنظيفها مرة واحدة شهرياً يستحق بضع دقائق من وقتك.
ويُعد ضوء الشمس عاملاً آخر يغفل عنه كثيرون. فإذا تُركت الستائر مفتوحة طوال فترة الظهيرة، سيضطر المكيف إلى مواجهة الحرارة المتسربة باستمرار عبر النوافذ. لذلك، فإن إغلاق الستائر أو المصاريع خلال أكثر ساعات النهار حرارة يساعد على الحد من اكتساب الحرارة داخل المنزل، ويخفف العبء عن نظام التكييف.
كما يُنصح باستخدام مراوح السقف إلى جانب المكيف. فهي لا تخفض درجة حرارة الغرفة، لكنها تساعد على توزيع الهواء البارد بشكل أفضل، مما يعزز الشعور بالراحة. وفي كثير من الحالات، يتيح ذلك رفع درجة الحرارة المضبوطة على المكيف بمقدار درجة أو درجتين مئويتين دون ملاحظة فرق يُذكر في مستوى الراحة.
ومن العادات المفيدة أيضاً الانتباه إلى توقيت استخدام الأجهزة المنزلية التي تولّد الحرارة. فتشغيل الفرن أو المجفف أو حتى الغسالة خلال أشد ساعات النهار حرارة يضيف حملاً حرارياً داخل المنزل، مما يزيد من الجهد الذي يبذله المكيف للتبريد. لذا، يُفضّل إن أمكن تشغيل هذه الأجهزة في الصباح الباكر أو خلال ساعات المساء، عندما تكون درجات الحرارة أقل.
وإذا كنت ترغب في معرفة أين يذهب استهلاك الكهرباء في منزلك، فمن المفيد الاستفادة من أداة تقييم الاستهلاك التي توفرها هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا). فهي تقدم تحليلاً لاستهلاك الطاقة في المنزل، مما يساعدك على اكتشاف أنماط الاستهلاك وفرص الترشيد التي قد لا تكون واضحة من خلال الفاتورة وحدها.
متى يحين الوقت لاستبدال جهاز التكييف؟
إذا كان عمر جهاز التكييف يتجاوز 10 سنوات، فقد يساهم استبداله بطراز أحدث في خفض استهلاك الكهرباء وتقليل تكاليف التشغيل على المدى الطويل.
لا تتراجع كفاءة أجهزة التكييف فجأة بمجرد أن يتجاوز عمرها عشر سنوات، لكن أداءها ينخفض تدريجياً مع مرور الوقت والاستخدام المستمر.
تتعرض المكونات الداخلية للاهتراء مع مرور الوقت، كما تنخفض كفاءة دورة التبريد، ولا تستطيع الأجهزة القديمة مجاراة أداء وحدات التكييف الحديثة المزودة بتقنية الإنفرتر (Inverter). وتشير هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) إلى أن متوسط العمر التشغيلي لمكيفات الهواء المنزلية يبلغ نحو 10 سنوات.
إذا كان المكيف يواجه صعوبة في الحفاظ على درجة الحرارة المطلوبة، أو يعمل لساعات طويلة بشكل شبه متواصل خلال الصيف، أو يتطلب إصلاحات متكررة، فقد يكون الوقت قد حان لاستبداله. ففي هذه المرحلة، قد يكون الاستثمار في جهاز جديد أكثر جدوى من الاستمرار في تحمل تكاليف الصيانة والإصلاح المتكررة.
وعند شراء مكيف جديد، احرص على التحقق من ملصق كفاءة الطاقة الصادر عن هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس (ESMA). فالأجهزة الحاصلة على تصنيف أربع أو خمس نجوم صُممت لتستهلك كهرباء أقل بكثير مقارنةً بالطرازات القديمة. وفي بعض الحالات، يمكن أن يؤدي استبدال جهاز قديم بآخر عالي الكفاءة إلى خفض استهلاك الطاقة المخصصة للتبريد بنسبة تصل إلى 25%.
ورغم أن تكلفة الشراء الأولية تكون أعلى، فإن انخفاض فواتير الكهرباء الشهرية يساعد غالباً على استرداد هذا الاستثمار مع مرور الوقت.
نبذة عن Daikin
يتطلب الحفاظ على أجواء منزل مريحة خلال فصل الصيف في دولة الإمارات أكثر من مجرد مكيف هواء قوي، بل يحتاج إلى نظام تكييف صُمم خصيصاً ليتعامل بكفاءة مع درجات الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية وساعات التشغيل الطويلة.
وتوفر شركة Daikin الشرق الأوسط وأفريقيا مجموعة واسعة من حلول تكييف الهواء المنزلية المطورة خصيصاً لتلبية متطلبات المناخ في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وتشمل هذه الحلول مكيفات السبليت المزودة بتقنية الإنفرتر، إلى جانب تقنيات تبريد عالية الكفاءة صُممت للعمل بكفاءة حتى في درجات الحرارة المحيطة المرتفعة، بهدف توفير راحة موثوقة مع المساهمة في ترشيد استهلاك الكهرباء.
وإذا كنت تبحث عن أفضل إعدادات تشغيل المكيف خلال فصل الصيف في دولة الإمارات، أو تفكر في الترقية إلى نظام أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، فإن Daikin توفر لك الخبرة والحلول المناسبة لمساعدتك على اختيار النظام الذي يلائم منزلك وأسلوب حياتك، مع تحقيق أعلى مستويات الراحة وكفاءة التشغيل.
الأسئلة الشائعة حول إعدادات المكيف خلال فصل الصيف في دولة الإمارات
ما أفضل درجة حرارة لضبط المكيف في دبي خلال فصل الصيف؟
توصي هيئة كهرباء ومياه دبي (ديوا) بضبط درجة حرارة المكيف على 24 درجة مئوية أو أعلى خلال فصل الصيف، لما يوفره ذلك من توازن مثالي بين الراحة وكفاءة استهلاك الطاقة، مع الحد من استهلاك الكهرباء غير الضروري. ومع ذلك، قد تختلف الدرجة الأنسب من منزل إلى آخر تبعاً لعوامل مثل مستوى الرطوبة وجودة العزل الحراري وكمية أشعة الشمس المباشرة التي يتعرض لها المنزل.
هل يجب إطفاء المكيف عند مغادرة المنزل خلال فصل الصيف؟
إذا كنت ستغادر المنزل لبضع ساعات فقط، فمن الأفضل عادةً رفع درجة حرارة المكيف إلى نحو 27°م بدلاً من إطفائه بالكامل. فهذا يساعد على منع ارتفاع حرارة المنزل بشكل كبير، مع تقليل استهلاك الكهرباء مقارنةً بالتشغيل على درجات حرارة منخفضة. أما إذا كنت ستغيب لعدة أيام، فيُنصح بترك إحدى وحدات التكييف تعمل على درجة تتراوح بين 26°م و27°م للمساعدة في التحكم بالرطوبة وحماية المنزل من آثارها.
هل يُعد وضع التجفيف (Dry) أفضل من وضع التبريد (Cool) في أجواء الإمارات الرطبة؟
يُعد وضع التجفيف (Dry) الخيار الأفضل عندما تكون الرطوبة هي السبب الرئيسي للشعور بعدم الارتياح، بينما لا تكون درجات الحرارة مرتفعة للغاية. فهو يركز على إزالة الرطوبة من الهواء دون تبريد قوي كما في وضع التبريد (Cool)، مما يجعله مناسباً للأجواء الرطبة خلال ساعات الصباح الباكر أو المساء. أما خلال ذروة حرارة الصيف، فيبقى وضع التبريد (Cool) هو الخيار الأنسب لأنه يتعامل بكفاءة مع كلٍ من الحرارة والرطوبة في آنٍ واحد.
هل يساعد وضع النوم (Sleep Mode) على توفير الكهرباء؟
نعم، يمكن أن يساعد وضع النوم (Sleep Mode) على خفض استهلاك الكهرباء خلال الليل، إذ يرفع درجة الحرارة تدريجياً أثناء النوم، مما يقلل من عدد مرات تشغيل الضاغط (الكمبروسر). وتقوم معظم أجهزة التكييف بزيادة درجة الحرارة بنحو درجة مئوية واحدة كل 30 إلى 60 دقيقة، الأمر الذي يحد من استهلاك الطاقة مع الحفاظ على مستوى مريح من التبريد. ومع ذلك، يختلف مقدار التوفير من منزل إلى آخر بحسب مساحة الغرفة، وجودة العزل الحراري، ودرجة الحرارة الخارجية.
لا يعتمد تحقيق أفضل أداء من جهاز التكييف على جعل المنزل أبرد ما يمكن، بل باختيار الإعدادات التي توفر لك الراحة مع الحفاظ على كفاءة التشغيل وتقليل استهلاك الطاقة. وإذا كنت ترغب في الحصول على استشارة حول اختيار نظام التكييف الأنسب لمنزلك، أو تحسين أداء النظام الحالي، فلا تتردد في التواصل مع فريق الشرق الأوسط وأفريقيا الذي سيساعدك في اختيار الحل الأمثل لاحتياجاتك.